مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

451

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

وردّه المحقّق النجفي بأنّه ضعيف ؛ لظاهر قوله عليه‌السلام : « يمضي » « 1 » المقتضي للوجوب « 2 » . ولكن مع ذلك كلّه فقد احتاط الإمام الخميني بعدم الاعتناء بالشكّ والمضيّ مطلقاً « 3 » . 9 - عموم القاعدة : لتحديد دائرة القاعدة ومساحات جريانها تعرّض الفقهاء لجملة نقاط ، وهي : أ - جريانها في جميع أبواب الفقه : المشهور لدى الفقهاء « 4 » عموم القاعدة لجميع المركّبات الشرعية من العبادات والمعاملات رغم أنّ مورد الروايات الدالّة عليها هو أبواب الصلاة ، فتكون جارية في المركّبات العبادية الأخرى - كالحجّ - مضافاً إلى الصلاة ، وكذا المعاملات كالبيع والإجارة ونحوهما ، فلو شكّ في إتيان جزء من أجزاء الطواف - مثلًا - وقد جاوز محلّه ، فلا يعتني بشكّه ويمضي ، كما أنّه لو شكّ في جزء من أجزاء البيع أو الإجارة وقد جاوز محلّه فلا يعتني ويمضي ويترتّب أثره ؛ وذلك استناداً إلى عموم النصوص الواردة في القاعدة ، والذي مفاده أنّ الإمام بصدد ضرب قانون يحلّ به هذا النوع من مشاكل المكلّف في شتّى مجالات الحياة . واستدلّوا لذلك بجملة من نصوص الباب : منها : قول أبي عبد اللّه عليه‌السلام في ذيل رواية زرارة بن أعين : « . . . يا زرارة ، إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره فشكّك ليس بشيء » « 5 » ، وهو كالصريح في الإطلاق يشمل كلّ المركّبات . ومورده وإن كان الصلاة فتكون هي القدر المتيقّن من الإطلاق ، إلّا أنّ وجود القدر المتيقّن لا يضرّ بالإطلاق كما حقّق في بحث الإطلاق من علم الأصول . ومنها : قول أبي جعفر عليه‌السلام في ذيل رواية إسماعيل بن جابر : « . . . كلّ شيء

--> ( 1 ) الوسائل 6 : 318 ، ب 13 من الركوع ، ح 5 ، 7 . ( 2 ) جواهر الكلام 12 : 322 - 323 . ( 3 ) الاستصحاب : 336 . ( 4 ) انظر : قاعدة الفراغ والتجاوز : 95 . ( 5 ) الوسائل 8 : 237 ، ب 23 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 1 .